16-آب-2026
كرّمت نقابة المهندسين الفائزين بمسابقة مشاريع التخرج النقابية لعام 2025، والمشاريع المنفذة في القطاع الصناعي ومشاريع المرور والنقل، خلال حفل أقامته النقابة على مسرح الحسين للأعمال، تحت رعاية سمو الأميرة سميّة بنت الحسن، وبالتعاون مع أمانة عمّان الكبرى وغرفة صناعة عمّان.
وفي كلمة لسمو الأميرة سمية ألقتها نيابة عنها رئيس جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا الدكتورة وجدان أبو الهيجاء، قالت سموها، إن الهندسة ليست مجرد معادلات على الورق، ولا تصاميم على الشاشات، بل هي عقل يفكر، ويد تبني، وحلم يتحول إلى واقع يخدم الإنسان.
وأكدت سموها أهمية البحث العلمي التطبيقي بوصفه جسراً يربط بين قاعات الدرس وخطوط الإنتاج، ويحول النظرية إلى نموذج أولي، والنموذج إلى منتج صناعي، مشددة على أهمية الشراكة بين الجامعات والقطاع الصناعي وربط البحث الهندسي باحتياجات الصناعة، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على الابتكار.
وأضافت، إن هذا هو بالضبط ما تستهدفه مشاريع الطلبة، فهي مشاريع لا تكتفي بالجانب الأكاديمي، بل تسعى إلى حل مشكلة صناعية، أو رفع كفاءة عملية، أو تقليل كلفة، أو ابتكار منتج جديد يحمل عنوان "صنع في الأردن".
وأعربت سموها عن اعتزازها بما اطلعت عليه من مشاريع تطبيقية في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والمدن الذكية وإدارة المرور والنفايات، والزراعة الذكية لترشيد المياه، والصحة الرقمية والطب الحيوي، إلى جانب الروبوتات والأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لخدمة الصناعة، مؤكدة أهمية ألا تبقى هذه المشاريع حبيسة الأدراج، بل أن تخرج إلى الميدان لتحل مشكلة، وتخلق فرصة عمل، وترفع اسم الأردن في المحافل الدولية.
من جانبه، قال نقيب المهندسين عبدالله غوشة إن النقابة لا تحتفي بمجموعة من المشاريع أو تكرّم أسماء فازت في مسابقة فحسب، وإنما تحتفي بـ"فكرة أكبر وأجمل؛ نحتفي بالبداية"، مؤكداً أن ما أنجزه الطلبة في الجامعة يمكن أن يتحول مستقبلاً إلى مبنى أو مصنع أو نظام أو شركة أو اختراع أو حل لمشكلة يعيشها المجتمع الأردني.
وأضاف، إن "كل مشروع تخرج" يبدأ بفكرة صغيرة في ذهن الطالب، ثم تتحول إلى سؤال فبحث وتصميم ومشروع، مشيراً إلى أن الهندسة ليست مجرد تخصص جامعي ينتهي بالحصول على شهادة، وإنما طريقة في التفكير وقدرة على تحويل التحديات إلى حلول، والأفكار إلى واقع، والموارد المحدودة إلى قيمة.
وبيّن غوشة أن مسابقة مشاريع التخرج التي تنظمها النقابة جاءت لتكون جسراً بين الجامعة والمهنة، وبين المعرفة الأكاديمية واحتياجات المجتمع، وبين الطالب الذي يتعلم والمهندس الذي سيبدأ ممارسة مسؤولية حقيقية تجاه وطنه.
بدورها، قالت رئيسة لجنة مشاريع التخرج في النقابة الدكتورة ياسمين مراد إن المسابقة تجسد دعم النقابة المستمر لمسيرة التعليم والبحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا، وإيمانها بأهمية تمكين الشباب الأردني وتشجيعهم على الإبداع والتميز.
وأوضحت أن دورة العام الحالي شهدت مشاركة 17 جامعة أردنية ونحو 300 طالب وطالبة، و 150 محكّماً من الأكاديميين والمهندسين ذوي الخبرة والاختصاص.
وبيّنت أن اللجنة عملت خلال الدورة الحالية على تطوير المسابقة والارتقاء بها، ومن أبرز الإنجازات رقمنة إجراءات التقدم للمسابقة، واستحداث 11 جائزة جديدة، وتطوير نموذج التحكيم، وزيادة عدد المحكمين لكل مشروع، وتعزيز استقلالية التحكيم وسريته، بما يضمن دقة التقييم وعدالته وشفافيته.
×