26-تموز-2026
أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، أن اتفاق التجارة المتبادلة الموقع بين المملكة الأردنية الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية يشكل محطة استراتيجية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويمنح الصناعة الأردنية ميزة تنافسية مهمة في أحد أهم الأسواق العالمية.
وقال الجغبير إن تثبيت الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الأردنية عند مستوى 10% يضع الأردن ضمن أدنى شرائح الرسوم الأمريكية مقارنة بالعديد من الدول المنافسة، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية، ويدعم المحافظة على حصتها السوقية والتوسع في السوق الأمريكية.
وأضاف أن الاتفاق لا يقتصر على الجانب الجمركي، بل يعزز التعاون في مجالات الاستثمار وسلاسل التوريد والتجارة الرقمية، ويوفر بيئة أكثر استقراراً للمصدرين والمستثمرين، بما يرسخ مكانة الأردن كمركز موثوق للإنتاج والتصدير، مستفيداً من استقراره، وقاعدته الصناعية، وشبكة اتفاقياته التجارية مع مختلف الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن السوق الأمريكية تمثل أكبر سوق منفرد للصادرات الصناعية الأردنية، والتي تتجاوز قيمتها ملياري دينار سنوياً، فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 232 مليون دولار عام 2001 إلى نحو 3.08 مليار دولار عام 2025، كما ارتفع عدد السلع الأردنية المصدرة إلى السوق الأمريكية من 172 سلعة عام 2019 إلى نحو 390 سلعة عام 2025، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية الأردنية وقدرتها على المنافسة.
وأكد الجغبير أن الاتفاق الجديد يبني على اتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأمريكية ولا يستبدلها، إذ ما تزال غالبية السلع الأردنية المؤهلة تدخل السوق الأمريكية برسوم أساسية تبلغ 0%، بينما جاءت الرسوم الإضافية عند مستوى 10%، بما يحافظ على الميزة التنافسية للصادرات الأردنية مقارنة بالعديد من الدول المنافسة.
وثمّن الجغبير الجهود الملكية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والجهود التي بذلتها الحكومة، ممثل بمعالي المهندس يعرف القضاة وزير الصناعة والتجارة والتموين، وسفارة المملكة الأردنية الهاشمية في واشنطن، والفريق الوطني المفاوض، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويفتح المجال أمام استقطاب المزيد من الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير، وتعزيز حضور الصناعة الأردنية في السوق الأمريكية.
من جانبه، أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، أن تأكيد مكتب الممثل التجاري الأمريكي استثناء نطاق واسع من منتجات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الأردني من الرسوم الأمريكية الإضافية يمثل إنجازاً مهماً يحافظ على تنافسية القطاع، ويؤكد استمرار تمتعه بالمزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة الأردنية–الأمريكية.
وأوضح قادري أن أهمية القرار لا تكمن فقط في استمرار إعفاء الألبسة، وإنما في شموله معظم مكونات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات، بما يضمن استمرار دخول غالبية المنتجات الأردنية المستوفية لقواعد المنشأ إلى السوق الأمريكية برسوم جمركية أساسية تبلغ 0%.
وأشار إلى أن الاستثناءات شملت الألبسة والمحيكات، والحقائب والمنتجات الجلدية، والسجاد والموكيت، والشراشف والمفروشات المنزلية، والمناشف، والستائر، والخيوط، والأقمشة، ومدخلات الإنتاج، إلى جانب عدد كبير من المنتجات النسيجية الأخرى، الأمر الذي يحافظ على تنافسية مختلف الأنشطة الفرعية داخل القطاع، وليس على صناعة الألبسة فقط، كما يعزز تكامل سلسلة القيمة الصناعية من مدخلات الإنتاج وصولاً إلى المنتجات النهائية المصدرة.
وأضاف أن السوق الأمريكية تمثل السوق الرئيس لقطاع الصناعات الجلدية والمحيكات الأردني، حيث تبلغ صادرات القطاع إليها نحو 2.2 مليار دولار سنوياً، فيما يضم القطاع أكثر من 1000 منشأة صناعية ويوفر قرابة 100 ألف فرصة عمل، ما يجعل الحفاظ على هذه الميزة التنافسية عاملاً أساسياً لاستمرار نمو القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن القرار يعزز ثقة العلامات التجارية العالمية والمستثمرين بالأردن كمركز موثوق للإنتاج والتصدير، ويفتح المجال أمام استقطاب استثمارات جديدة، والتوسع في الصناعات المغذية، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتعميق سلاسل التوريد الصناعية.
وثمّن قادري الجهود الملكية والحكومية، ودور وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وسفارة المملكة الأردنية الهاشمية في واشنطن، والفريق الوطني المفاوض، وجميع الجهات الرسمية والقطاع الخاص التي أسهمت في الحفاظ على المزايا التنافسية التي يتمتع بها القطاع في السوق الأمريكية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على الصادرات، والاستثمارات، وفرص العمل، وتعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لصناعة الألبسة والمنتجات الجلدية الموجهة للتصدير.
×